الشيخ الأميني

15

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

يا باعة الخمر كفّوا عن مفاخركم * لعصبة بيعهم يوم الهياج دم وكم ، وكم لهذه من أشباه ونظائر في شعراء أكابر الشيعة ، وسوف تقف عليها في طيّات أجزاء كتابنا هذا إن شاء اللّه تعالى . وبهذه الغاية المهمّة كان الشعر في القرون الأولى : مدحا . . وهجاء . . ورثاء . . كالصارم المسلول بيد موالي أئمّة الدين . وسهما مغرقا في أكباد أعداء اللّه . ومجلّة دعاية إلى ولاء آل اللّه في كلّ صقع وناحية . وكانوا - صلوات اللّه عليهم - يضحّون دونه بثروة طائلة ، ويبذلون من مال اللّه للشعراء ما يغنيهم عن التكسّب والاشتغال بغير هذه المهمّة . وكانوا يوجّهون الشعراء إلى هذه الناحية ، ويحتفظون بها بكلّ حول وطول ، ويحرّضون الناس عليها ، ويبشّرونهم عن اللّه - وهم أمناء وحيه - بمثل قولهم : « من قال فينا بيت شعر بنى اللّه له بيتا في الجنّة » . ويحثّونهم على تعلّم ما قيل فيهم وحفظه ، بمثل قول الصادق الأمين عليه السّلام : « علّموا أولادكم شعر العبدي » . وقوله : « ما قال فينا قائل بيت شعر حتى يؤيّد بروح القدس » « 1 » .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا [ 1 / 15 ] ، رجال الكشّي : ص 254 [ 2 / 704 رقم 748 ] . ( المؤلّف )